علاء الدين مغلطاي
316
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
مع أبي بشرف السيالة ، وكان مبتدأ لأشراف الناس قال فقال أبي عبد العزيز يوما لجماعة من أصحابه : هل لكم بناء في « بين » يزورنها أبا محمد عبد الرحمن بن المغيرة يعني غدير أو نأخذ من أترجه وما وافقنا من فواكه ؟ قال : فخف القوم لذلك ونهضوا حتى أتوا « بين » فألفوا غديرا قد نزل المدينة في بعض حاجته قال : فعمدوا لصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فألفوه في ماله الباطن وقد تعالى النهار ، قال : وإذا به قائم يصلي ، فلما رآنا قضى الصلاة ثم انصرف فحيا ورحب وأمر بحط سروج الدواب وطرح العلف لها ، ثم قام فعاد في صلاته فلم يزل يصلي حتى حانت الظهر ، فلما انصرف عاد فلم يزل صافا حتى حانت العصر ، فانصرف فأذن لها ثم أقام الصلاة وتقدم فصلاها ثم انحرف إلينا بوجهه فلم يزل يتحدث معنا ويأمر في ماله وينهى حتى حان رواحه ، فدعا بدابته ودوابنا فركب وركبنا معه حتى جئنا منزله بالنبار فدعا بالحار والبارد والرطب واليابس ، قال : وحانت صلاة المغرب فقام فأذن ثم أقام وتقدم فصلى لنا ، فلما فرغ قام يصلي حتى حانت العتمة ، أذن وأقام وتقدم فصلى بنا فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فتحدث معنا ساعة ، ثم أمر بما يصلحنا من وطاء وغيره ، وتنحى فصلى ، فلما أقام إنسان منا في ليلته حتى أصبح لحاجة إلا أبصره في مصلاه قائما حتى برق النور ، فأذن ثم أقام فتقدم فصلى لنا الصبح وغدونا على انصراف إلى منازلنا ، فآلى ألا نبرح ثلاثا وقال : والله لولا أن يشق عليكم لاحتبستكم أكثر من ذلك ، ومتى أرى زورا مثلكم ؟ قال فأقمنا عنده أيامنا تلك على تلك الحال في الصلاة والقيام معهما من حق ضيافتنا بالإمضاء ، فلما مرت الثلاث لم يترك معنا خرجا ولا عبدا إلا حمله وفره من طوائف ما يواد به . قال الزبير : وثنا محمد بن عبد الله أن أباه عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم دخل يوما على حسن بن زيد - يعني والي المدينة - وهو يومئذ واليه على قضاء المدينة ، قال فتخاليا فتحدثا فقال له حسن بن زيد : ولدك والله يا عبد الله بن عبد الرحمن أفضل قال : فوالله ما ذهبت إلا إلى أنه عنى بذلك محمد بن أبي بكر لمعرفتي برأيه كان في محمد ، ثم قال لي هل تدري من